إقامة الدين على أساس قويم
كلمة المسيحية منتسبة في الأصل إلى نبي الله المسيح عيسى ابن مريم، وسُميَ النبي عيسى بهذا الاسم -المسيح- على حسب بعض أراء العلماء أنه سُميَ بذلك؛ لأنه كان يمسح على الأكمة والأبرص؛ فيُشفَى كل أعمى وأصم، وكان يُحيي الموتى بإذن الله تعالى، أو أن الله مسح عنه الذنوب، كان ذلك اللقب تعظيمًا له وتقديرًا له.
قد قرأت "كتاب قيامة المسيح بين الحقيقة والخيال"، واستوقفني مدخل الكتاب الذي أوضح الكاتب فيه بعض الانتقادات من كتب النصارى سواء الأجانب، أو العرب؛ فمنهجهم سواء -الأب، الابن، الروح القدس-.
في الدين الإسلامي حثَّنا الأنبياء جميعهم عليهم الصلاة والسلام أن الله -عز وجلَّ- أوحى لهم بتوحيد البشر على دين واحد، وجعلهم على شرائع مختلفة؛ لأن الشرائع هي كيفية العبادة، وكيفية طاعة الله كما أمر بها، وأوحى بها إلى نبيِّ كل أمة؛ فكل نبيِّ ورسول بُعِث إلى أمة خاصة من الزَّمن، حيث لم يكن غير أمة واحدة في زمان كل نبي، أما نبي الله ورسوله محمد -صلى الله عليه وسلم- بُعِث لكِلا الثَّقلين الجن والإنس، وكان نبيُّ الله عيسى يُؤمن برسول يأتي من بعده، وأنه آخر الرسل.
مُختصَر ما أقول: "أن الله أنزل شرائع مختلفة تحت اسم دين واحد -الإسلام- قال الله -عز وجل-: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ فأقول: "يأيها البشر المختلفين في البشرة، والأجسام، والأخلاق، والأديان، لا تُقيموا دينكم على التحريف، والتشكيك؛ فقلب وعقل الإنسان يَحتاج إلى السَّلام، والاطمئنان الفكري والعقدي، الإنسان يحتاج إلى الاستقرار، كونوا جادين فيما تؤمنون به، التجئوا إلى ما هو قادر على إحيائكم من جديد.
ك. مريم طارق بدوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق