الثلاثاء، 24 يونيو 2025

أشواق عبد السلام تدوّن

 

"تعدد المعتقدات بين يقظة القلب، وغفوة الصوت"


في أرضٍ تتداخل فيها الظلال، وتتشابك فيها الحروف المنزلة من سماء مختلفة، لا تبدو الحقيقة واحدة للجميع، ولا يبدو الصمت دومًا سلامًا.


تعيش المعتقدات جنبًا إلى جنب كما تعيش الأشجار في الغابة الواحدة، جذورها في تربة واحدة، لكنها تمتد نحو سماوات شتى، وفي هذا الامتداد تبدأ الأسئلة:

هل نملك أن ننصت دون أن نذوب؟ أن نُبصر دون أن نتنازل؟


الغيرة على المعتقد ليست سيفًا يُشهر في وجه المختلف، بل نورًا خفيًا ينبض في القلب، كلما اقترب غريب من سور إيماننا، الغيرة الحقة لا تزعق، بل تهمس لا تُقصي، بل تُبصّر.


إنها ليست نداءً للهجوم، بل وقوفٌ شامخ في وجه الريح، بثباتٍ يعرف متى يواجه، ومتى يُفسح الطريق للعابر؛ ليرى دون أن يُمس.


فكم من ساكتٍ عن الباطل ظن نفسه حكيمًا، وكم من غيورٍ أراد النُصح؛ فأهلك الجسر الوحيد الذي قد يصل بينه وبين الآخر.


في عالمٍ يضج بالألوان، على الغيرة أن تكون وعيًا لا عاطفة مشتعلة، أن تكون بصيرة لا رد فعلٍ مرتجف؛ فالاختلاف ليس تهديدًا، بل اختبار، اختبار لسلامة ما نحمل، لقوة ما نؤمن، ولطُهر النية حين نعبر عنه.


وفي الختام: 

تبقى القلوب وحدها مَن تعلم:

هل إيماننا مصباح يُضيء الطرقات، أم نارٌ تلتهم جسور العبور إلى الآخر؟



أشواق عبدالسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آية عبداللّٰه تدوّن رأيها

  في ظل تلك الظروف التي أُنتهكت فيها الحرمات، وأصبح العالم يلهث وراء الخرافات، وتطور الغرب والإغواءات. نحن هنا بالإسلام نعتز ولا نريد سواه. ...