الثلاثاء، 24 يونيو 2025

قلم رباب شريف يسرد

 

"اختلاف المعتقدات، والغيرة الدينية"  

بقلم: رباب شريف. 


أُحب أن أبدأ حديثي بآية من كتاب الله عز وجل، يقول الله تعالى: ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾ وهذا يعني أن الله تعالى أنزل جميع الأديان كافة تدعوا إلى الإسلام، ولكن لكل أمة رسول مبعوث إليها بكتاب يفهموه ويتدبروه. 

وهذه كانت مقدمة بسيطة لموضوعنا ومدخلًا له. 

ــــــــــــــــــــ

أولًا:- معنى اختلاف المعتقدات. 

يقصد بها إن شخص أو فئة معينة تؤمن بِمعتقدات مختلفة من الناحية الدينية، أو من ناحية المذهب، أو في طريقة التدين، فمثلًا هناك المسلم، المسيحي، اليهودي، البوذي وغيرهم من الأديان؛ فهنا يقع الاختلاف في المعتقدات. 

كذلك هناك لِكل دين اختلاف في المذهب أي: لدينا في الإسلام العديد من المذاهب ألا وهم: سنة، شيعة وخوارج، لدينا أيضًا لكل مذهب مذاهب أخرى، في السنة: الحنفي، المالكي، الشافعي والحنبلي. 

أما في الشيعة يوجد مذاهب كثيرة، لكن أشهرها: الاثنا عشرية، الزيدية، الاسماعلية وأيضًا لدينا مذاهب أخرى كالصوفية.

وهكذا في باقي الديانات الموجودة كالمسيحية وأشهرها: الكاثوليك.

واليهود: كيهود الأرثوذكس. 

ــــــــــــــــــــ

ثانيًا:- الغيرة الدينية. 

معنى الغيرة الدينية: يقصد بها شعور داخلي يشعر به الشخص عندما يرى أن دينه، أو شعائره، أو مقدساته، أو تعاليمه يُعتدى عليها بالسب، أو التدمير، التضليل في حقيقة تاريخها، أو يتم تجاهلها من قبل أشخاص هم على نفس ديانته، أو يكرث حياته بالنصيحة للناس، وإرشادهم من جديد. 

تكون الغيرة الدينية نابعة من حب قوي للدين، وحرص تام لله تبارك وتعالى، والخوف من عذابه.

ـــــــــــــــــــ

الغيرة الدينية شعور رائع، لكن أحيانًا قد نقع في بعض المُلابسات تجعل غيرتنا على ديننا خاطئة، الغيرة الصحيحة تكون نابعة من حب لله ورسوله، ممزوجة بالرحمة، والحكمة في النصيحة، تقديرٌ تام لحرية الرأي الآخر، تكون قدوة لمن يراك. 

ــــــــــــــــــــ

استوقفني في جزئية حرية الرأي الآخر "الفتوحات الإسلامية" التي قام بها الخلفاء الراشدين إلى الدولة العثمانية؛ فكل هذه الدول التي قامت احترمت الأديان التي كانت على أرضها، ولم يرغموا أحدًا في ترك دينهم والدخول للإسلام، بل من سماحة وبسالة العديد من الخلفاء جعل الكثير والكثير مِن مَن على غير الإسلام الدخول فيه، والإيمان بالله، وعدم الشرك به.

ــــــــــــــــــــ

وفي الختام أنهي حديثي بمقولة ألا وهي: "إن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية"

الإحترام المتبادل أهم بكثير من الإتفاق، والتدين ليس بفرض أحكام على البشر، بل بالرحمة، والصبر، والفهم. 

> رباب شريف ❀ألورا كاديلاك❀

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آية عبداللّٰه تدوّن رأيها

  في ظل تلك الظروف التي أُنتهكت فيها الحرمات، وأصبح العالم يلهث وراء الخرافات، وتطور الغرب والإغواءات. نحن هنا بالإسلام نعتز ولا نريد سواه. ...